أبي الفرج الأصفهاني
139
الأغاني
16 - ذكر شريح ونسبه وخبره هو فيما أخبرني به الحسن بن علي الخفّاف ، قال : حدثنا الحارث [ 1 ] بن أبي أسامة ، قال : حدثنا أبو سعيد ، عن هشام بن السائب . وأخبرني محمد بن خلف وكيع ، قال : حدثني عليّ بن عبد اللَّه بن معاوية بن ميسرة بن شريح ، كلاهما اتفق في الرواية لنسبه : نسبه أنه شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع الكنديّ . قال هشام في خبره خاصة : وليس بالكوفة من بني الرائش غيرهم ، وسائرهم من هجر وحضر موت . وقد اختلف الرواة بعد هذا في نسبه ؛ فقال بعضهم : شريح بن هانىء - وهذا غلط - ذاك شريح بن هانىء الحارثيّ ، واعتلّ من قال هذا بخبر روي عن مجالد ، عن الشّعبيّ ، أنه قرأ كتابا من عمر إلى شريح : من عبد اللَّه عمر أمير المؤمنين إلى شريح بن هانىء . وقد يجوز أن يكون كتب عمر رضي اللَّه عنه هذا الكتاب إلى شريح بن هانىء الحارثيّ ، وقرأه الشعبيّ ، وكلا هذين الرجلين معروف ، والفرق بينهما النسب والقضاء ؛ فإن شريح بن هانىء لم يقض ، وشريح بن الحارث قد قضى لعمر بن الخطاب وعليّ بن أبي طالب عليه السلام . وقيل : شريح بن عبد اللَّه ، وشريح بن شراحيل ، والصحيح ابن الحارث . وابنه أعلم به . وقد أخبرنا وكيع ، قال : حدثنا أحمد بن عمر بن بكير ، قال : حدثني أبي عن الهيثم بن عديّ ، عن أبي ليلى : أن خاتم شريح كان نقشه شريح بن الحارث . وقيل : إنه من أولاد الفرس الذين قدموا اليمن مع سيف بن ذي يزن ، وعداده في كندة ، وقد روى عنه شبيه بذلك . / أخبرنا وكيع ، قال : حدثنا عبد اللَّه بن محمد الحنفيّ ، قال : حدثنا عبدان ، قال : حدثنا عبد اللَّه بن المبارك ، قال : حدثنا سفيان الثوريّ ، عن ابن أبي السّفر ، عن الشعبيّ ، قال : جاء أعرابيّ إلى شريح ، فقال : ممّن أنت ؟ قال : أنا من الذين أنعم اللَّه عليهم ، وعدادي في كندة . قال وكيع : وقال أبو حسان ، عن أيوب بن جابر ، عن أبي حصين ، قال : كان شريح إذا قيل له ممن أنت ؟ قال : ممّن أنعم اللَّه عليه بالإسلام ، عديد كندة . قال وكيع : وقيل : إنما خرج إلى المدينة ثم إلى العراق ؛ لأنّ أمّه تزوّجت بعد أبيه فاستحيا . سنه وقد اختلف أيضا في سنّه ؛ فقيل : مائة وعشرون سنة ، وقيل : مائة وعشر ، وقيل : أقل من ذلك وأكثر .
--> [ 1 ] ج : « الحسن » .